جيرار جهامي

33

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

إدراك الصورة - الفرق بين إدراك الصورة وإدراك المعنى أنّ الصورة هو الشيء الذي يدركه الحسّ الباطن والحسّ الظاهر معا . . . وأما المعنى فهو الشيء الذي تدركه النفس من المحسوس من غير أن يدركه الحسّ الظاهر أولا ( س ، شن ، 35 ، 4 ) إدراك ظاهر وباطن - الإدراك الحيواني إما في الظاهر وإما في الباطن . والإدراك الظاهر بالحواس الخمس التي هي المشاعر - والإدراك الباطن من الحيوان للوهم وحوله ( ف ، ف ، 11 ، 5 ) إدراك العقل - أمّا إدراك العقل فيفارق إدراك الحسّ من وجوه : إذ يدرك العقل الشيء على ما هو عليه ، من غير أن يقترن به ما هو غريب عنه . والحسّ لا يدرك اللون ، ما لم يدرك معه العرض والطول ، والقرب والبعد ، وأمورا أخر غريبة عن ذات اللون . والعقل يدرك الأشياء مجرّدة ، كما هي ، ويجرّدها عن قرائنها الغريبة . وأيضا فإدراك الحسّ يتفاوت ، فيرى الصغير كبيرا ، والكبير صغيرا . وإدراك العقل يطابق المدرك ، ولا يتفاوت . بل : إمّا أن يدركه كما هو عليه ، أو لا يدركه ( غ ، م ، 246 ، 4 ) - إنّ إدراك العقل يصل إلى كنه الشيء ، ويميّز بين ماهيّته وأجزائها وعوارضها ، ويميّز الجزء الجنسي عن الجزء الفصلي للماهية ، ويميّز جنس جنسها عن فصله ، وجنس فصلها عن فصله . ويميّز لازمها عن مفارقها ، إلى غير ذلك . وأمّا الحسّ ، فلا يصل إلّا إلى ظواهر المحسوس ، فيكون إدراك العقل أقوى ( ط ، ت ، 358 ، 9 ) - إنّ إدراك العقل لا اختصاص له بنوع من الأنواع ، بخلاف إدراكات الحواس ، فإنّ كلّا منها له اختصاص بشيء ( ط ، ت ، 358 ، 15 ) إدراك عقلي - إنّ الإدراك العقلي لا يجوز أن يكون بجسم ( س ، شن ، 21 ، 6 ) - ممّا يخص . . . الإدراك العقلي أن الإدراك فيه هو المدرك ، ولذلك قيل إن العقل هو المعقول بعينه ، والسبب في ذلك أن العقل عندما يجرّد صورة الأشياء المعقولة من الهيولى ويقبلها قبولا هيولانيا يعرض له أن يعقل ذاته ، إذا كانت ليست تصير المعقولات في ذاته من حيث هو عاقل بها على نحو مباين لكونها معقولات أشياء خارج النفس ( ش ، ن ، 92 ، 8 ) - الإدراك العقلي مغاير للإدراك الخيالي : فإنّا إذا قلنا الإنسان ناطق أحاط عقلنا بمفهوم هذه الألفاظ فظهر في خيالنا أثر مطابق في الترتيب لهذه الألفاظ ، فإذا قلبناه وقلنا الناطق إنسان فالمعنى المفهوم عند العقل لا ينقلب لكن الصور الخيالية تنقلب وتنعكس ( ر ، م ، 356 ، 18 ) - إنّ الإدراك العقلي أشرف من الإدراك الحسّي ، لأنّ الإدراك العقلي خالص إلى الكنه والحسّي واقف على السطح ( ر ، ل ، 116 ، 19 ) إدراك كلي - الإدراك : إمّا أن يكون إدراك الجزئي أو إدراك الكلّي : وإدراك الجزئي قد يكون بحيث يتوقّف على وجوده في الخارج وهو الحسّ وقد لا يتوقّف وهو الخيال ، وإدراك الكلّي هو أنّ الأشخاص الإنسانية متساوية في مسمّى